Education

مقدمة

وعود أُخلفت

مقدمة التقرير 08 كتبت تضامناً مع المدافعين عن حقوق الإنسان في مختلف أنحاء العالم في الذكرى السنوية الستين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

لا شك أن زعماء العالم مدينون بالاعتذار عن تقاعسهم عن الوفاء بما وعدوا به في "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، الذي أصدروه منذ 60 عاماً، من تحقيق العدل والمساواة. فعلى امتداد العقود الستة الأخيرة كان اهتمام عدد كبير من الحكومات بالانحراف بالسلطة أو بتحقيق مصالحها السياسية الخاصة أكبر من اهتمامها باحترام حقوق الذين يعيشون في كنفها.

ولا يعنى هذا إنكار التقدم الذي تحقق في وضع معايير حقوق الإنسان، وإنشاء نظمها ومؤسساتها على المستويات الدولية والإقليمية والوطنية، إذ تحسنت أوضاع كثيرة في مناطق شتى من العالم استناداً إلى هذه المواثيق والمبادئ، فازداد اليوم عدد البلدان التي توفر الحماية القانونية والدستورية لحقوق الإنسان عما كان عليه في أي وقت مضى. ولم تعد هناك سوى حفنة ضئيلة من الدول التي تنكر علناً حق المجتمع الدولي في فحص سجل حقوق الإنسان الخاص بها. كما شهد عام 2007 قيام "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة بعمله على مدار عام كامل لأول مرة، إذ وافقت جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على أن تتخذ من هذا المجلس ساحةً للمناقشة العلنية بخصوص مدى مراعاة حقوق الإنسان في تلك الدول.

ولكن على الرغم من هذا الجانب الإيجابي، فالواقع أن الظلم والتفاوت والإفلات من العقاب لا تزال سمات مميزة لعالمنا اليوم.

وكان عام 1948 قد شهد عملاً يدل على القدرة الفذة على القيادة، عندما اجتمع قادة العالم لإصدار "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان". وأبدت الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة، اليافعة آنذاك، قدراً كبيراً من بُعد النظر والشجاعة بتعبيرها عن إيمانها بالقيم العالمية، إذ كانت على وعى عميق بأهوال الحرب العالمية الثانية، كما كانت تدرك جوانب الواقع المرير للحرب الباردة الناشئة. ولم تكن هذه الرؤية مقصورة على ما حدث في أوروبا، فقد شهد عام 1948 أيضا حصول بورما على الاستقلال، واغتيال المهاتما غاندي، وسَنَّ قوانين الفصل العنصري لأول مرة في جنوب إفريقيا، كما كانت مناطق كبيرة من العالم لا تزال تعانى من نير الاستعمار.

وكان الذين تَولَّوْا صياغة "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" يحفزهم الإيمان بأنه من المحال مواجهة تحديات المستقبل إلا من خلال نظام متعدد الأطراف للقيم العالمية، يستند إلى المساواة والعدل وسيادة القانون ومن ثم، قاوموا الضغوط التي تعرضوا لها من المعسكرات السياسية المتنافسة مقاومةً تشهد لهم بالقدرة الحقيقية على القيادة، كما رفضوا وضع مراتب تفضيل ما بين الحق في حرية التعبير والحق في التعليم، والحق في عدم التعرض للتعذيب والحق في الضمان الاجتماعى، وأبدوا إدراكهم أن مبدأ عالمية حقوق الإنسان، بمعنى أن كل فرد قد ولد حراً يتمتع بالمساواة، ومبدأ الترابط بين هذه الحقوق وأنها كل لا يتجزأ، بمعنى أنه لابد من الوفاء بجميع الحقوق سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو مدنية أو سياسية أو ثقافية والالتزام بها جميعاً على قدم المساواة، يمثلان الأساس اللازم لأمننا الجماعي وإنسانيتنا المشتركة.

ولكن القيادة ذات البصيرة ما لبثت أن توارت في السنوات التالية وحلت محلها المصالح السياسية الضيقة، وأصبحت حقوق الإنسان لعبة تؤدى إلى الفُرقة حين اشتبكت الدولتان "العُظْميان" في صراع أيديولوجي وجغرافي سياسي لإثبات التفوق. فكان أحد الطرفين ينكر الحقوق المدنية والسياسية، والطرف الآخر يقلل من قيمة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. وكانت حقوق الإنسان تُستعمل أداةً لتلبية غايات لإستراتيجية، بدلاً من أن تكون سبيلاً لتعزيز كرامة البشر ورفاهيتهم. وسرعان ما وقعت البلدان التي كانت قد استقلت منذ عهد قريب في شراك المنافسة بين الدولتين "العظميين"، فراح بعضها يناضل في سبيل الديمقراطية وسيادة القانون، بينما كان البعض الآخر يتجاهلهما تماماً مطبقاً أشكالاً شتى من التسلط والاستبداد.

وانتعشت الآمال بنصرة حقوق الإنسان بانتهاء الحرب الباردة، ولكن هذه الآمال تحطمت عندما اندلعت الصراعات العِرقية، وتفتتت بعض الدول، مما تسبب في وقوع عدد كبير من حالات الطوارئ الإنسانية المتوالية التي اتسمت بانتهاكات هائلة وبشعة لحقوق الإنسان. وفى غضون ذلك استشرى الفساد وساد في عدد كبير من مناطق العالم، إلى جانب ضعف الحكم وانتشار إفلات مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب.

ومع دخول العالم إلى مشارف القرن الحادي والعشرين، أدت الهجمات الإرهابية التي وقعت في 11 سبتمبر/أيلول 2001 إلى تحويل النقاش عن حقوق الإنسان من جديد إلى جدل يثير الفُرقة والانقسام والهدم، بين "الغربيين" و"غير الغربيين"، ويحد من الحريات، ويُذكي مشاعر الارتياب والخوف والتمييز والتعصب، فيما بين الحكومات وبين الشعوب على حد سواء.

وأتت قوى العولمة الاقتصادية بوعود جديدة، ولكنها أتت بتحديات جديدة أيضاً. فعلى الرغم من ادعاء زعماء العالم أنهم ملتزمون باستئصال شأفة الفقر، فقد تجاهلوا في الغالب الأعم انتهاكات حقوق الإنسان التي تنتج الفقر وتزيده عمقاً. وهكذا ظل "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" مجرد وعود على الورق.

ولعل ما يثير أشد الدهشة اليوم، عند إلقاء نظرة على الماضي، هو ما أظهرته الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من وحدة الهدف حين اعتمدت "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان" دون أي صوت مُعارض. ففي مواجهة عدد كبير من أزمات حقوق الإنسان المُلحَّة في الوقت الراهن، لا توجد رؤية مشتركة بين زعماء العالم بشأن التصدي للتحديات المعاصرة في مجال حقوق الإنسان المعاصرة وسط عالم يزداد تعرضه للأخطار وافتقاره إلى السلامة والمساواة.

لقد أصبحت الساحة السياسية اليوم تختلف اختلافاً شاسعاً عما كانت عليه منذ 60 عاماً، إذ ازداد كثيراً عدد الدول عما كان عليه عام 1948، وبرزت بعض المستعمرات السابقة للنهوض بأدوار عالمية إلى جانب السادة الاستعماريين السابقين. فهل لنا أن نتوقع أن تجتمع الدول القديمة والجديدة وتتكاتف، مثلما فعل أسلافها عام 1948، وأن تلتزم باحترام حقوق الإنسان؟ الواقع أن سجل عام 2007 لا يبعث على التفاؤل، فهل تنجح القيادة الجديدة وضغط المجتمع المدني في إحداث أية تغييرات في هذا العام الذي يوافق ذكرى مرور 60 عاماً على صدور "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"؟

فهل لنا أن نتوقع أن تجتمع الدول القديمة والجديدة وتتكاتف، مثلما فعل أسلافها عام 1948، وأن تلتزم باحترام حقوق الإنسان؟

سجل كئيب

لما كانت الولايات المتحدة أقوى دولة في العالم، فإنها تحدد معايير السلوك الحكومي على مستوى العالم كله. ولقد واصلت الإدارة الأمريكية، في ظل تعتيم قانوني مذهل، جهودها لإضعاف الحظر المطلق على التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة، ورفض كبار المسؤولين إدانة استخدام أسلوب "الغمس في الماء"، الذي ذاع صيته السيئ. وأجاز الرئيس الأمريكي لوكالة "الاستخبارات المركزية الأمريكية" مواصلة الاعتقالات والتحقيقات السرية، رغم أنها تُعد بمثابة جريمة دولية هي جريمة الإخفاء القسرى. وما زال مئات من السجناء في غوانتنامو وبغرام، فضلاً عن آلاف في العراق، محتجزين دون تهمة أو محاكمة، ومضى على كثيرين منهم ما يزيد على ستة أعوام. ولم تكتف الحكومة الأمريكية بالتقاعس عن محاسبة قواتها في العراق بشكل كامل عما تقترفه من انتهاكات، بل ساعدت في وضع مزيد من العقبات أمام المحاسبة، إذ أصدرت "سلطة التحالف المؤقتة"، في يونيو/حزيران 2004، أمراً يمنح شركات أجنبية خاصة للخدمات العسكرية والأمنية، تعمل في العراق، حصانةً من المقاضاة أمام المحاكم العراقية. وقد ثارت مخاوف على نطاق واسع في أعقاب مقتل ما لا يقل عن 17 مدنياً عراقياً، في سبتمبر/أيلول 2007، على أيدي حراس يعملون لدى واحدة من تلك الشركات الأمنية الخاصة، وهي شركة "بلاكووتر". والواضح أن هذه الإجراءات لم تفلح في دعم مكافحة الإرهاب، بل أضرت ضرراً كبيراً بهيبة الولايات المتحدة ونفوذها في الخارج.

ولقد تبدى زيف ما تدعو إليه الإدارة الأمريكية من ديموقراطية وحرية خارج حدودها في مواصلة تأييدها للرئيس الباكستاني برويز مُشرَّف عندما اعتقل آلاف المحامين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين بسبب مطالبتهم بالديموقراطية وسيادة القانون واستقلال القضاء في باكستان. وعندما قام الرئيس مُشرَّف، بصورة غير مشروعة، بفرض حالة الطوارئ، وعزل كبير القضاة، وملء المحاكم العليا بقضاة أقرب إلى الإذعان له، بررت الإدارة الأمريكية تأييدها له بأن قالت إنه حليف "لا غنى عنه" في "الحرب على الإرهاب". بيد أن زيادة انعدام الأمن في المدن وفى المناطق الحدودية لباكستان تدل على أن السياسات القمعية للرئيس مُشرَّف، بما في ذلك حالات الإخفاء القسرى والاعتقال التعسفي، لم تنجح على الإطلاق في إيقاف عنف المتطرفين، بل غذَّت المظالم وساعدت في تأجيج المشاعر المناهضة للغرب، وغرست بذور مزيد من الاضطرابات في تلك المنطقة. وقد أعلن الشعب الباكستاني رفضه الشديد لسياسات الرئيس مُشرَّف، حتى مع استمرار الولايات المتحدة في احتضانه.

إن العالم يحتاج إلى أن تصبح الولايات المتحدة دولة تؤمن إيماناً حقاً بقضية حقوق الإنسان وتلتزم بها التزاماً أصيلاً، في الداخل والخارج. ولن يتأتى للولايات المتحدة أن تتمتع بالسلطة المعنوية باعتبارها نصيرةً لحقوق الإنسان، إلا إذا أغلقت الإدارة المقبلة معتقل غوانتنامو، وقدمت المعتقلين فيه للمحاكمة أمام المحاكم الاتحادية العادية أو أطلقت سراحهم. وعليها أن تلغى "قانون اللجان العسكرية" وتكفل احترام القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان في جميع العمليات العسكرية والأمنية. وعليها أن تحظر الأخذ بالأدلة المنتزعة تحت وطأة التعذيب، وتدين جميع أشكال التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة مهما تكن الغاية المنشودة. وعلى الإدارة الجديدة أن تضع إستراتيجية ناجعةً لتحقيق السلم والأمن الدوليين. وعليها أن تقلع عن تأييدها للقادة المتسلطين، وتستثمر دعمها في المؤسسات الديموقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان، فذلك من شأنه أن يكفل الاستقرار لأمد بعيد، كما يجب أن تكون على استعداد لإنهاء عزلة الولايات المتحدة في المنظومة الدولية لحقوق الإنسان وأن تشارك مشاركة بناءةً في "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة.

وإذا كانت الإدارة الأمريكية قد أحرزت تفوقت على مدى الأعوام الأخيرة في تحديها للقانون الدولي، فقد أظهرت الحكومات الأوروبية ميلاً إلى المعايير المزدوجة. فالاتحاد الأوروبي يقول إنه "اتحاد للقيم، يُوحِّده احترام سيادة القانون، وتُشكِّله المعايير المشتركة واتفاق الآراء، وإنه ملتزم بالتسامح والديموقراطية وحقوق الإنسان". ولكن عام 2007 كشف عن أدلة جديدة تثبت أن بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد تغاضت عما تفعله وكالة "الاستخبارات المركزية الأمريكية" أو تواطأت معها في اختطاف بعض السجناء واحتجازهم سراً ونقلهم بصورة غير مشروعة إلى بلدان تعرضوا فيها للتعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة. وعلى الرغم مما طالب به مجلس أوروبا مراراً، لم تقم أي من الحكومات الأوروبية بإجراء تحقيق شامل في الأخطاء المرتكبة والإعلان عنها واتخاذ التدابير اللازمة لتحاشى استخدام الأراضي الأوروبية في المستقبل لاحتجاز السجناء ونقلهم أو للاعتقالات السرية.

وعلى العكس من ذلك، فقد حاولت بعض الحكومات الأوروبية التحايل على الحكم الذي أصدرته "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" عام 1996، الذي يحظر إعادة المشتبه فيهم إلى بلدان يُحتمل أن يواجهوا التعذيب فيها. وقد أصدرت المحكمة حكماً في واحدة من قضيتين عُرضتا عليها في عام 2007، فأعادت تأكيد الحظر المطلق للتعذيب وغيره من أشكال المعاملة السيئة.

وإذا كان الكثيرون يتذمرون من الإفراط في القواعد المنظمة في إطار الاتحاد الأوروبي، فليس ثمة غضب يُذكر إزاء افتقار الاتحاد الأوروبي إلى قواعد منظمة بشأن حقوق الإنسان داخل كل بلد. وحقيقة الأمر أن الاتحاد الأوروبي لا يستطيع مساءلة الدول الأعضاء فيه فيما يتعلق بمسائل حقوق الإنسان التي لم ينص عليها قانون الاتحاد الأوروبي. وقد أُنشئت "هيئة الحقوق الأساسية" في عام 2007، ولكنها مُنحت صلاحيات محدودة لا تمكنها من أن تطلب أي مساءلة حقيقية. وإذا كان الاتحاد الأوروبي يضع معايير صارمة بشأن حقوق الإنسان في حالة البلدان المرشحة التي تسعى إلى الانضمام إليه، وهو محق في ذلك، فإن هذه البلدان ما إن تنضم إليه حتى يصبح بوسعها أن تنتهك تلك المعايير دون أن يسائلها الاتحاد الأوروبي مساءلة تذكر أو دون أن يسائلها على الإطلاق

فهل يستطيع الاتحاد الأوروبي، أو تستطيع الدول الأعضاء فيه، مطالبة الصين أو روسيا باحترام حقوق الإنسان بينما هذه الدول متواطئة في التعذيب؟ وهل يستطيع الاتحاد الأوروبي أن يطلب من بلدان أخرى، أفقر كثيراً من بلدانه، أن تفتح حدودها، إذا كانت الدول الأعضاء فيه تفرض القيود على حقوق اللاجئين وطالبي اللجوء؟ وهل تستطيع هذه الدول أن تدعو إلى التسامح خارج حدودها، بينما تتقاعس هي عن التصدي للتمييز ضد طائفة "الروما" (الغجر) والمسلمين وغيرهم من الأقليات المقيمين داخل حدودها؟

وكما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة، فسوف يأتي العام المقبل بمراحل انتقالية سياسية مهمة للاتحاد الأوروبي. فمعاهدة لشبونة، التي وقعتها حكومات الاتحاد الأوروبي في ديسمبر/كانون الأول 2007، تقتضي وضع التزامات مؤسسية جديدة فيما بين الدول الأعضاء، كما إن الانتخابات وبعض التطورات الأخرى في عدد من الدول الرئيسية جاءت أو سوف تجئ بقيادات سياسية جديدة، وسوف توفر هذه فرصاً لاتخاذ إجراءات بشأن حقوق الإنسان داخل الاتحاد الأوروبي وعلى مستوى العالم كله.

ومع تعثر خطى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في تحسين سجل حقوق الإنسان لديهما، تتراجع قدرتهما على التأثير في الآخرين. وكان أسطع مثال على انعدام هذا التأثير فيما يتعلق بحقوق الإنسان حالة ميانمار في 2007، إذ انْقَضَّتْ حكومة الانقلاب العسكري انقضاضاً عنيفاً على المتظاهرين السلميين بقيادة الرهبان، وهاجمت الأديرة وأغلقتها، وصادرت الممتلكات ودمرتها، وأطلقت النار على المشاركين في الاحتجاج واعتدت عليهم بالضرب وزجت بهم في السجون، كما قامت بمضايقة أصدقائهم أو أفراد أسرهم أو احتجزتهم رهائن. وأعربت الولايات المتحدة، مثلما أعرب الاتحاد الأوروبي، عن أشد صور الإدانة لهذه الأعمال، وأحكما قبضة الحظر الذي يفرضانه على التجارة وتوريد