استمر القلق بشأن وضع آلاف الأشخاص الذين استُبعدت أسماؤهم من سجلات التعداد السكاني للمقيمين إقامة دائمة في عام 1992 (المعروفين باسم "المحذوفين"). واستمر تعرض أشخاص من طائفة "الروما" (الغجر) للتمييز، بما في ذلك التمييز في الحصول على التعليم.
"المحذوفون"
تقاعست سلطات سلوفينيا عن إيجاد حل لأوضاع مجموعة من الأشخاص الذين يقيمون إقامة دائمة ويُطلق عليهم اسم "المحذوفين"، كما تقاعست عن ضمان حصول "المحذوفين" على جميع حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية. ولا يزال الذين أُضيروا من عملية "الحذف" ممنوعين من الحصول على تعويضات كاملة،بما في ذلك التعويض المالي.
ويبلغ عدد "المحذوفين" نحو 18305 أشخاص، استُبعدت أسماؤهم بلا وجه حق من سجلات التعداد السكاني للمقيمين إقامة دائمة في سلوفينيا عام 1992، وينتمي معظمهم إلى الجمهوريات التي كانت تتكون منها يوغسلافيا السابقة، وغالبيتهم من طائفة "الروما"، الذين عاشوا في سلوفينيا ولكنهم لم يكتسبوا الجنسية السلوفينية بعد أن أصبحت سلوفينيا دولة مستقلة.وقد تعرض بعضهم للترحيل القسري، وفقد الكثيرون منهم وظائفهم، مع انعدام الفرص قانونياً أمامهم للحصول مجدداً على وظائف. وبعد عام 1992، لم يعد الأفراد المنتمون لطائفة "الروما" يحصلون على الرعاية الصحية الشاملة، أو لا يحصلون على قدر يُذكر منها، مما أسفر عن عواقب وخيمة على أوضاعهم الصحية في بعض الحالات. وظل الآلاف من "المحذوفين" منذ 1992 بدون الحصول على الجنسية السلوفينية أو على تصاريح بالإقامة الدائمة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول، قدمت الحكومة للبرلمان مشروع قانون دستوري يهدف إلى تسوية أوضاع "المحذوفين". وقد دعت منظمة العفو الدولية لسحب مشروع القانون لأنه، بنصه الذي قُدم للبرلمان، يُبقي على انتهاك حقوق "المحذوفين"، بل يفاقم أوضاعهم غير المُرضية. ويبقي مشروع القانون على المعاملة التي تنطوي على تمييز ضد "المحذوفين"، مع إضافة أساس قانوني يسمح للسلطات بمزيد من الإجراءات التي تنطوي على تمييز ضدهم. ومن هذه الإجراءات إمكان تعديل القرارات التي بمقتضاها مُنحت تصاريح الإقامة الدائمة، وذلك لكل فرد على حدة. ولا يكفل مشروع القانون منح تصاريح الإقامة الدائمة بأثر رجعي لجميع"المحذوفين". كما يجيز مشروع لمؤسسات الدولة التنصل من مسؤولية "الحذف"، ومن ثم يحرم"المحذوفين" صراحةً من إمكان الحصول على تعويض نظير ما عانوه من انتهاكات لحقوقهم الإنسانية.
التمييز ضد طائفة "الروما"
تقاعست السلطات عن دمج الأطفال من طائفة "الروما" بشكل كامل في نظام التعليم، وتغاضت عن إنشاء فصول دراسية خاصة لأطفال "الروما" في بعض المدارس الابتدائية، والتي كانت تُدرس في بعضها مناهج دراسية مختصرة.
وكان ما سُمي "نموذج برسلين"، المطبَّق في مدرسة برسلين الابتدائية في مدينة نوفو ميستو، يقضي بتكوين مجموعات منفصلة من التلاميذ الذين يحتاجون إلى المساعدةفي بعض المواد.واعترف بعض المدرسين في مدرسة برسلين بأن هذه المجموعات تتألف في معظمها من أطفال "الروما"، بل تقتصر عليهم في بعض الأحيان. وقد ادعت السلطات السلوفينية بأن نموذج هذه المدرسة لا يؤدي إلى عزل أطفال "الروما" وأن هؤلاء التلاميذ وُضعوا في مجموعات منفصلة لفترة مؤقتة فقط. وأُبلغتمنظمة العفو الدولية أن نموذج هذه المدرسة ما زال يخضع للتطوير، إلا إن المنظمة لم تتلق مزيداً من التفاصيل بحلول نهاية العام.
الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية
- سلوفينيا: منظمة العفو الدولية تدين إعادة أحد "المحذوفين" قسراً إلى ألمانيا: (رقم الوثيقة: EUR 68/002/2007)
- سلوفينيا: مشروع قانون دستوري يرسخما يعانيه "المحذوفون" من معاملة تنطوي على التمييز(رقم الوثيقةباللغة الانجليزية: EUR 68/003/2007)
- أوروبا وآسيا الوسطى: ملخص لبواعث قلق منظمة العفو الدولية في المنطقة، يناير/كانون الثاني – يونيو/حزيران 2007 (رقم الوثيقة: باللغة الانجليزية EUR 01/010/2007 )




